الشيخ محمد تقي التستري

293

النجعة في شرح اللمعة

العبد الصّالح عليه السّلام « من اشترى بيعا ومضت ثلاثة أيّام ولم يجيء فلا بيع له » . وروى التّهذيب ( في 9 من أخبار باب عقود بيعه ، 2 من تجاراته ) عن عليّ بن يقطين أنّه « سأل أبا الحسن عليه السّلام عن الرّجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثّمن ؟ قال : الأجل بينهما ثلاثة أيّام فإن قبض بيعه وإلَّا فلا بيع بينهما » . والظَّاهر أنّ الأصل في قوله : « بيعه » ، « وجب بيعه » . وأمّا رواية الفقيه في 7 ممّا مرّ عن الحسن بن عليّ بن رباط ، عمّن رواه ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - « ومن اشترى جارية وقال للبائع : أجيئك بالثّمن ، فإن جاء في ما بينه وبين شهر وإلَّا فلا بيع له - الخبر » . ورواه التّهذيب ( في 56 من أخبار باب ابتياع حيوانه ، 6 من تجاراته ) والاستبصار ( في 4 من أخبار باب الرّجل يشتري المتاع ثمّ يدعه ) عن عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، مع اختلاف لفظيّ يسير ، فحمله الاستبصار تارة على أنّ الواجب ثلاثة ويستحبّ الصّبر شهرا ، وأخرى على كونه مخصوصا بالجواري . لكن من القريب ختم خبر الفقيه قبل قوله « ومن اشترى جارية - إلخ » وكون قوله ذاك ، كلام الفقيه نفسه أخذه من خبر عليّ بن يقطين الذي رواه التّهذيبان وذكره متّصلا بالخبر كما هو دأبه فلا يعلم اختلاف بينه وبينهما في السّند ، وإن كان الوافي والوسائل جعلاه جزء خبر ابن رباط . ( وقبض البعض كلا قبض ) ( 1 ) روى الكافي ( في 16 من باب الشّرط والخيار ، 70 من معيشته ) عن عبد الرّحمن بن الحجّاج « قال : اشتريت محملا فأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ، ثمّ احتبست أيّاما ثمّ جئت إلى بائع المحمل لآخذه فقال : قد بعته ، فضحكت ثمّ قلت : لا واللَّه لا أدعك أو أقاضيك ، فقال لي : ترضى بأبي بكر بن عيّاش ؟ قلت : نعم فأتيته فقصصنا عليه قصّتنا ، فقال : بقول من